الخصية المعلقة: الفحص أم الأشعة؟
الخصية المعلقة من الحالات الشائعة جدًا اللي أشوفها في العيادة.
وفي كثير من الأحيان يزورني الطفل ومعه أشعة ألتراساوند (السونار) مكتوب في تقريرها:
"الخصية موجودة في القناة الأربية – خصية معلقة."
لكن هل الأشعة دائمًا دقيقة في تشخيص الخصية المعلقة؟
الجواب ببساطة: لا.
تشخيص الخصية المعلقة يعتمد بشكل أساسي على الفحص السريري عند جرّاح الأطفال. ومن خلال الفحص نقدر نفرّق بين الخصية النطاطة والخصية المعلقة فعليًا.
الخصية النطاطة شائعة عند الأطفال. تكون الخصية موجودة في كيس الصفن، لكنها أحيانًا ترتفع للأعلى بشكل مؤقت، ويمكن أثناء الفحص إنزالها إلى كيس الصفن بسهولة ومن دون شد.
أشياء كثيرة ممكن تسبب ارتفاع الخصية، منها بكاء الطفل أو توتره، وأيضًا الجو البارد.
وهنا ممكن تكون الأشعة مضللة أحيانًا.
غرفة الأشعة أو الجهاز والجل المستخدم قد يكونون باردين، وهذا ممكن يسبب ارتفاع الخصية للأعلى. فتظهر في الأشعة خارج كيس الصفن ويتم تشخيصها كـ"خصية معلقة"، بينما هي في الحقيقة ارتفعت بشكل مؤقت فقط.
أما الخصية المعلقة فعليًا فالوضع مختلف. عند الفحص، إما أن الخصية لا يمكن إنزالها إلى كيس الصفن، أو يمكن إنزالها ولكن مع وجود شد ولا تبقى في مكانها. وهذه الحالات قد تحتاج إلى عملية لإنزال الخصية وتثبيتها في مكانها الطبيعي داخل كيس الصفن.
لذلك، إذا أظهرت الأشعة أن طفلك لديه خصية معلقة، الأشعة وحدها لا تكفي للتشخيص.
الفحص السريري الصحيح هو الخطوة الأهم.
د. عبدالرحمن الشافعي
استشاري جراحة اطفال
للمزيد عن الخصية المعلقة عند الاطفال، اضغط هنا.